الشيخ محمد علي طه الدرة
376
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
ولو ومدخولها كلام مستأنف لا محل له . أَ فَأَنْتَ : الهمزة : حرف استفهام . الفاء : حرف عطف على محذوف ، أو هي حرف استئناف . ( أنت ) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . تُكْرِهُ : مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » . النَّاسَ : مفعول به ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، هذا ؛ وأجاز السمين اعتبار الضمير فاعلا بفعل محذوف يفسره المذكور بعده ، وعليه فالجملة الفعلية مفسرة لا محل لها ، وعلى الوجهين فالجملة مستأنفة ، أو معطوفة على جملة محذوفة . حَتَّى : حرف غاية وجر بعدها « أن » مضمرة ، وهي بمعنى لام التعليل . يَكُونُوا : مضارع ناقص منصوب ب « أن » مضمرة بعد حَتَّى ، وعلامة نصبه حذف النون ، والواو اسمه ، والألف للتفريق . مُؤْمِنِينَ : خبر يكونوا منصوب ، وعلامة نصبه الياء . . . إلخ ، و « أن » المضمرة والفعل يَكُونُوا في تأويل مصدر في محل جر ب حَتَّى ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل تُكْرِهُ . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 100 ] وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 100 ) الشرح : وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ أي : وما كان ينبغي لنفس خلقها اللّه تعالى أن تؤمن ، وتصدق إلا بقضاء اللّه لها بالإيمان ، فإن هدايتها إلى اللّه ، وهو الهادي المضل ، ومعنى بإذن اللّه : بإرادته ، وتوفيقه ، وهدايته ، ومشيئته . وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ : السخط ، والعذاب ، والانتقام ، وقرئ : ( نجعل ) بالنون . عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ : لا يفهمون أمر اللّه فيما أمر ، ونهيه فيما نهى عنه ، أو المعنى : لا يتدبرون ما صنع اللّه في هذا الكون من آيات تدل على قدرته تعالى ، ولا يستعملون عقولهم بالنظر في البراهين ، والحجج التي نزل بها القرآن الكريم ، ودعاهم إلى النظر فيها ، وقرئ : ( الرّجز ) بالزاي . الإعراب : وَما : الواو : حرف استئناف . ( ما ) : نافية . كانَ : ماض ناقص . لِنَفْسٍ : متعلقان بمحذوف خبر كانَ تقدم على اسمها ، والمصدر المؤول من : أَنْ تُؤْمِنَ في محل رفع اسم كانَ مؤخر . إِلَّا : حرف حصر . بِإِذْنِ : متعلقان بمحذوف حال من فاعل تُؤْمِنَ المستتر ، التقدير : أن تؤمن إلا مأذونا لها ، هذا ؛ وجوز اعتبارهما متعلقين بمحذوف خبر كانَ ، وعليه يكون لِنَفْسٍ متعلقين ب كانَ ، و ( إذن ) مضاف ، و اللَّهِ : مضاف إليه ، من إضافة المصدر لفاعله ، وجملة : وَما كانَ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها . وَيَجْعَلُ : مضارع والفاعل يعود إلى اللَّهِ . الرِّجْسَ : مفعول به . عَلَى الَّذِينَ : متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة : لا يَعْقِلُونَ صلة الموصول لا محل لها ، وجملة :